Uncategorized

هل ستتمكن الهواتف في المريخ من التواصل مع هواتف الأرض؟

في أحسن الأحوال قد تستغرق إشارة واحدة -من راديو قوي مثلاً- ما يُقارب 3.09 دقيقة كي تذهب في اتجاه واحد بين الأرض والمريخ. لذا إذا قلت: “مرحبًا تشارلي، كيف تسير الأُمور؟”، فسوف تسمع الرد بعد أكثر من 6 دقائق بقليل، حيث أنه لا يمكن للرسالة أن تسافر بسرعة تفوق سرعة الضوء.

في يومٍ سيء الأحوال يمكن أن يستغرق الضوء والإشارات اللاسلكية أكثر من 22 ونصف دقيقة ضوئية للسفر بين الكوكبين (45 دقيقة لوصول الرد). في المتوسط يبعد المريخ عن الأرض مسافة 12.42 دقيقة ضوئية ولكن ذلك يتغيّر يومًا بعد يوم، كما هو موضّح في الصورة المتحرّكة أدناه.

حتى أنه سيكون هُناك أيام على المريخ تكون فيها الأرض خلف الشمس ولا تتوفر إشارة على الإطلاق.

يرجع السبب في ذلك إلى أن المريخ يدور حول الشمس بشكلٍ أبطأ من الأرض، ففي بعض الأحيان يكون الكوكبان على نفس الجانب من الشمس وفي أوقاتٍ أُخرى يكونان بعيدان كُلّ البُعد.

يُمكن أن يتلخص هذا في أن محادثةٌ ثنائية الإتجاه بين الأرض والمريخ ليست كالتحدث إلى أحدهم على كوكب الأرض. سيتم ضغط كلاً من الرسائل الصوتية والفيديوهات إلى حُزَم (Packets) وإرسالها. وحالما تصل الرسالة إلى الكوكب الآخر سيتم فك الضغط وثُم سماع الصوت أو عرض الفيديو. ومن ثَمّ يُمكن أن يُرسل الرد.

الأمر نوعًا ما أشبه بكيف اعتاد الناس على إرسال الرسائل لبعضهم البعض، تَكتب رسالة، ثُم ترسلها بالبريد؛ ويأتيك الرد بعد بضعة أيام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى